نقابة المدربين الوطنيين

0

لطالما لعبت التجمعات أو النقابات دورًا محوريًا في الدفاع عن حقوق أعضائها، فوسطنا الرياضي ومن فيه، لا يستطيعون أن يعملوا أو يعيشوا بمفردهم لذلك فهم بحاجة ماسة لأفراد من حولهم، يشاركونهم العديد من الأمور والجوانب المهمة بشكل مستمر، لهذا علينا أن نسعى للبحث عن علاقات رياضية مبنية على أسس صحيحة بعيدة كل البعد عن المجاملات، ولا قيمة لعلاقات إذا لم تؤثر وتتأثر بها بشكل إيجابي، فهناك بعض الظواهر التي قد تتأثر بها تلك العلاقات سلبيًا، فبقدر سرعة التعارف والتواصل والصداقة، تكون سرعة التقاطع والخصام لسبب أو لآخر، هذا هو الوضع الدائر في شارعنا الرياضي وعلى مستوى علاقات المدربين الوطنيين بعضهم ببعض إلا ما رحم ربي.

مدربونا الوطنيون مطالبون اليوم بتوطيد علاقاتهم الأخوية وتواصلهم من خلال تأسيس اتحاد أو رابطة أو نقابة أو جمعية تعمل ضمن نظام أساسي ولوائح داخلية وتحت مظلة الهيئة العامة للرياضة، تتلخص مسؤولياتها أتجاه أعضائها من المدربين في الدفاع عن حقوقهم ومساندتهم لنيل مستحقاتهم من الاتحادات والأندية في حال تعثرها، كما أن على النقابة أو الجمعية التنسيق مع الاتحادات على عمل دورات تدريبية تطويرية وتأهيلية للمدربين في سبيل الارتقاء بمستوى المدرب الوطني، ناهيك عن عملية التسويق المثلى للمدربين الوطنيين محليًا وخارجيًا، أضف إلى ذلك المحافظة على قيم مهنة التدريب ومواثيق الشرف المهنية ومحاسبة الأعضاء في حال عدم الالتزام بالنظام الأساسي للنقابة، كما أن من واجبها مساعدة الأندية في البحث عن مدربين وطنيين أكفاء حتى نتجنب مستويات المدربين المتواضعة والتي تغزو فرق الفئات العمرية بالأندية.

تفوق كفة المدربين الوطنيين على مستوى تحقيق البطولات المحلية وحتى أيضًا الخارجية في أغلب الألعاب الجماعية، يضعنا أمام مسؤولية كبيرة في المحافظة على هذا الآرث الرياضي، فالبحرين تتمتع بقاعدة تدريبية مميزة من الكفاءات الوطنية التي تقدم الكثير في عملها، حتى أنه أصبح للبحرين محاضرون دوليون وقاريون وهو أمر تتميز به البحرين سواء على المستوى الخليجي أو العربي، لكن للأسف أن بعض هؤلاء لا ينالون الفرصة والدعم في العمل بالأندية أو الاتحادات على رغم كفاءاتهم العلمية والتدريبية، من هنا نرى بأن وجود نقابة تعني وتهتم بالمدرب الوطني أمر ضروري وحتمي من أجل مواكبة العمل المؤسسي في الرياضة البحرينية الحديثة.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً