مفاجأة فى حرق القرآن!

0

كشفت بعض الأجهزة السويدية الرسمية معلومات مهمة جديدة فى سيل الأخبار التى تخصّ من قام بحرق القرآن، وكان قيل فى تعريفه منذ بداية الأحداث إنه مهاجر عراقى على خلاف مع حكومة بلاده، وهو ما مهَّد للجولة الثانية عن نيته حرق العَلَم العراقى مع القرآن. وأما الجديد، والغريب، الذى أعلنته وكالة الهجرة السويدية هذا الأسبوع فهو أنهم بفحص تصريح الإقامة الممنوح له تبين أن إقامته مؤقتة فى السويد! وأنه من المقرر أن تنتهى صلاحيته فى عام 2024! وأن الوكالة تعيد النظر فى موضوعه الآن! وأعلنت وكالة الهجرة للصحافة السويدية بأن المعلومات الواردة من السلطات السويدية أتاحت مبرراً لفحص ما إذا كان يجب إلغاء وضع الرجل فى السويد.

هذه المعلومات الجديدة تستوجب استعادة شريط الأحداث، لأن ما قيل فى البداية إن الشرطة لم توافق على طلبه بحرق القرآن، وقيل إنه رفع دعوى أمام محاكم سويدية قضت بأن الشرطة لا يمكنها منع حرق الكتب المقدسة. والسؤال المهم: هل طوال هذه الإجراءات لم يكن على هذا الشخص أن يقدم أوراقه الشخصية التى تثبت طبيعة إقامته كلاجئ مؤقت؟ وهل تختلف الأوضاع القانونية لحالته فى السويد عما يحدث فى بلاد كثيرة لا تجيز لمثله أن يمارس أى نشاط سياسى، خاصة ضد بلاده الأصلية، لأن الأصل فى قبول لجوئه، حتى لو كان لجوءا مستقرا، هو حمايته من الإيذاء لا منحه منصة وحماية لإشهار مواقف عدوانية ضد آخرين قد تُعَرِّض البلد المستضيف إلى مشاكل.

ليس القصد من هذا السياق التشكيك فى دولة السويد، المتفق على أنها واحدة من أكثر الدول احتراماً للديمقراطية وللحريات العامة والخاصة، خاصة حرية التعبير التى مُرِّر بها حرق القرآن، وإنما القصد الإشارة إلى تعارض هذا بشدة مع قواعد مهمة أخرى تحترمها دولة القانون خاصة بتجريم خطاب الكراهية، وبمنع كل ممارسة تُفضِى إلى العنف، سواء بالحثّ عليه أو تبريره. والقصد أيضاً أن فئة المتعصبين فى السويد، مثلها مثل المتعصبين فى كل دول العالم، يسعدون بمثل ما فعل هذا الشخص، ولكل أسباب لمساندته، أو تأييد فعله، أو المغالطة بأنه يمارس حرية التعبير ويعتبرونها حقاً أصيلاً أسمى، أو إبداء الرضا عنه، أو الصمت المقصود لتمريره..إلخ

* نقلا عن “الأهرام

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً