لاتجنسوا الزوجة غير الكويتية

0

لا أعرف بالتحديد السنوات المحددة الخاصة لحصول الزوجة غير الكويتية، عربية او اجنبية، لكنني اعرف انها تحصل على الجنسية بعد خمس وربما ست واكثر من السنين. وعلى اية حال لست مهتما بعددها، لكن ما يعنيني، وهو الاهم، لماذا اصلا تجنيسها ومساواتها بالكويتية وربما بذات الحقوق والواجبات، وهي لا تعرف اللهجة ولا تاريخ الكويت ودور المرأة فيه قبل ان يبتدع لنا نواب المزايدات مادة منعها من الترشح والانتخاب ما لم تكن ملتزمة بالضوابط الشرعية في قانون مفوضية الانتخابات، وتناسوا شراء الاصوات والرشاوى التي يمارسها البعض، وكأنها ليست من المحرمات الشرعية، وتناسوا ايضا قول الحق سبحانه: «انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر»، وأن الدين النصيحة. ما علينا، ولنعد الى سالفة تجنيس المصون غير الكويتية من الرجل الكويتي وهي خطوة لا أجد فيها صوابا، رغم ان من يعنيهم الامر قد يولولون، لكن ذلك لا يعنيني لعدة اسباب، منها ان الكويت دولة عربية لغة وانتماء بنص دستوري صريح، ثم ان ابنة الكويت اولى بالزواج بالكويتي، رغم ان ذلك قسمة ونصيب، والامر الآخر ان مساواة زوجة اجنبية لا تعرف العربية بالكويتية ابنة الوطن مساواة غير مقبولة على الاطلاق، وهناك اكثر من تجربة بزواج عربيات وآسيويات واوروبيات من زوج كويتي طمعا بالجنسية، ثم اختلقن المشاكل وجاء ابغض الحلال، فتزوجت من غير كويتي ولديها جنسية من الزوج الاول وصارت «تشق وتخيط» بالكفالات والاقامات وبمبالغ مالية ببركات الجنسية التي، للاسف، حصلت عليها لسهولة القوانين عندنا.

في الدول الاخرى من يتزوج غير المواطنة لا جنسية لها ولا بيت للزوج ولا قرض «حسن» ولا حتى حسين، واجراءات اخرى طويلة تُفرض على الزوج، حفاظا على هوية المجتمع. وحق الكويتية بالزواج من الكويتي قبل الاجنبية، وهو حق مشروع لها، يجب على الدولة الوقوف معه، وعلى من يتزوج بالأجنبية ان يعرف انه محروم من البيت الاسكاني والقرض وتجنيس زوجته مهما طالت سنوات الزواج، هذا اذا استثنينا الابناء حيث الانتماء للاب وليس للام الاجنبية.

في المثل الشعبي «حلاة الثوب رقعته منه وفيه»، وهو الذي يجب ان تأخذ به الدولة، خاصة في التلاعب الذي نسمع عنه من خلال الاتفاق بين كويتي واجنبية او عربية بالزواج بينهما مقابل مبلغ من المال يستلمه المطيور من الاجنبية مقابل زواجه منها، وبالتالي دخولها البلاد كزوجة لسنوات، وبعد الحصول على الجنسية يتم الطلاق وتبقى كويتية لزوج آخر غير كويتي، وبعدها هات اخوانك واهلك تحت كفالتها.

لدينا الآن لجنة عليا للجنسية برئاسة الاخ وزير الداخلية الشيخ طلال الخالد، وآمالنا كبيرة في رفض اي تجنيس للزوجة غير الكويتية لأي كويتي واعادة النظر في الملفات المزورة وغيرها، وسوف تكتشف اللجنة «هوايل» في تلاعب الملفات، وان هناك جنسيات حصل عليها من لا يستحقها، فهل جنسيتنا رخيصة وسهل التلاعب فيها الى هذه الصورة؟ لا ادري!

نغزة

لم يتجرأ أي انسان على التزوير او العبث بأي طريقة، سعيا للحصول على جنسية اي دولة يريدها الا عندنا، والسبب الطمع فيها لامتيازاتها، ثم -وهذا الاهم- ان جماعتنا لديهم طيبة اكثر من اللازم، ولدينا ايضا بعض ضعاف الضمائر الذين يقولون كم تدفع ونعطيك الجنسية؟! طال عمرك.

* نقلا عن “القبس”

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً