تراث المدينة.. وصندوق الاستثمارات

0

* (العجوة) في صدارة قائمة أجود أنواع التمور حول العالم؛ لما تتميز به من فوائد غذائية وصحية عالية، فهي غنية بالألياف والبروتين، كما تحتوي على مضادات للأكسدة، إضافة لحضورهـا الديني؛ حيث أكدت أحاديث نبوية شريفة على فضلها، ولذا فهي تسكن ذاكرة المسلمين الذين يبحثون دائماً عنها.

*****

* تلك المعطيات السابقة آمن بها (صندوق الاستثمارات العامة)؛ وهو يُعلن الأحد الماضي عن تأسيس (شركة تراث المدينة) التي تهدف إلى تحسين جودة (عجوة المدينة) والرفع من إنتاجيتها، وتسويقها محلياً ودولياً، وكذا الإسهام بدعم وتوزيع أصناف التمور الأخرى، كما أن (الشركة) ستسعى لتطوير الزراعة واستدامتها في المنطقة؛ وذلك بالاستعانة بالخبرات العلمية، وتبني أفضل التقنيات الزراعية الحديثة؛ وكل ذلك يأتي لزيادة حجم المحتوى المحلي لقطاع التمور، ورفع إسهامه في الناتج المحلي، وتنويع مصادر الدخل تماشياً مع رؤية المملكة 2030م.

*****

* وهنا (تمور المدينة) خلال السنوات الماضية لم تحظَ بما يوازي مكانتها سواء في (مجالات الإنتاج أو التَسويق)، ولاسيما الأخير، فرغم المحاولات والاجتهادات التي صافحت (معارض تمور المدينة) إلا أنها تبقى محدودة الإمكانات والأثر، ولا تُقَارن أبداً بما يحدث من نجاحات في القصيم والأحساء!

*****

* وفي هذه الزاوية سبق أن كتبت العديد من المقالات في هذا الميدان مطالباً بـ(مدينة عالمية للتمور) في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولذا من حقي أن أرفع رايات الفرح ابتهاجاً بتأسيس (تلك الشركة الرائدة) التي ستضع بإذن الله (عجوة المدينة وأخواتها) بالمنزلة والفضيلة التي تستحقها؛ فالشكر كله للقائمين على (صندوق الاستثمارات العامة)، وقبلهم لمقام ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- صانع وقائد رؤيتنا الطموحة 2030م، التي تسابق الزمن في تحقيق مستهدفاتها التي تضمن التنمية المستدامة للوطن، والعيش الكريم والرفاهية للمواطن.

*****

* أخيراً (المدينة النبوية) تتميز بمعالمها وتاريخها الثَّري؛ فهي عاصمة دائمة لـ(الحضارة والثقافة)، وهي محط أنظار المسلمين في مختلف أنحاء المعمورة؛ وبالتأكيد هناك جهود كبيرة تُبذل للتعريف بكل تلك العناوين تقوم بها العديد من المؤسسات، وعلى رأسها مركز بحوث المدينة بقيادة الخبير والمخلص الأستاذ الدكتور فهد الوهبي، وذلك في ظل اهتمام لا محدود من أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان -حفظه الله-؛ ولكن بما أنّ تلكم الشركة الوليدة تحمل مسمى (تراث المدينة) فهذا ندائي للقائمين عليها ليكون ضمن اهتماماتها أو أذرعها ما يعمل على تطوير ودعم كل ما يتعلق برصد معالم المدينة وموروثها وتاريخها والحفاظ عليه، واستثمار التقنيات الحديثة للتعريف به، والوصول به لمختلف الأطياف داخلياً وخارجياً؛ فَما رأيكم دام عزكم؟.

نقلاً عن “المدينة

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً