القطاع غير النفطي السعودي .. أداء غير مسبوق

0

تواصل رؤية المملكة 2030 تحقيق مستهدفاتها النوعية وبلا حدود وتمضي المملكة قدما في تنوع قاعدتها الاقتصادية ومنها الاعتماد على تعزيز القطاع غير النفطي ومساهمة القطاعات الأخرى في مسيرة النمو والتنمية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية .

من هنا قام القطاع غير النفطي في السعودية بتحقيق تقدم كبير في السنوات الأخيرة حيث تم تعزيز الاستثمار في القطاعات المختلفة مثل التجارة، والصناعة، والبنية التحتية، والسياحة، والتكنولوجيا، والتعليم، والبحث العلمي ، والرياضة والترفيه وغيرها .. وقد أدى ذلك إلى توفير فرص عمل جديدة وزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي ووفقًا للإحصاءات ، قفز الناتج غير النفطي بنسب عالية وغير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية وتحديدا منذ اطلاق رؤية المملكة 2030 وهذا يعكس نموا متصاعدا في هذا القطاع الحيوي .

من الأهمية بمكان الإشارة اليوم الى ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من اقتصاد متنوع راسخ ومتوازن ومستدام، ففي الأعوام القليلة الماضية تم تحقيق العديد من الأهداف التي تحققت قبل المواعيد المحددة لها وهو ما يؤشر الى كفاءة وجودة التنفيذ ومن بين القطاعات التي شهدت تنمية كبيرة ، يمكننا أن نذكر السياحة تطوير السياحة الداخلية والرياضة والترفيه والتي شهدت في الواقع نموا اقتصاديا وتطورت كثيرا لتكون احد اهم روافد الاقتصاد غير النفطي .

إن التنويع في الاقتصاد السعودي، هو الركن الأساس في عملية البناء الاقتصادي الشاملة ، وهذا ما ظهر في نتائج الربع الثاني للميزانية من العام الجاري، حيث شكلت الإيرادات غير النفطية نحو 43 في المائة (المستهدف 50 في المائة في 2030) من إجمالي إيرادات الميزانية العامة البالغ في تلك الفترة 314.8 مليار ريال.

وتتويجاً لهذه الجهود في تنمية وتعزيز الإيرادات غير النفطية والتي انعكس نموها المستمر والمستدام بسبب الإصلاحات الهيكلية ضمن رؤية المملكة 2030، فقد ارتفعت الإيرادات غير النفطية بحوالي 13% (15.1 مليار ريال) مسجلة 135.1 مليار ريال مقابل120.0 مليار ريال للفترة ذاتها من العام السابق.

كما انه في المقابل ووفقا لتقرير الربع الثاني للميزانية العامة للدولة 2023م فقد ارتفع إجمالي النفقات بمقدار 9% (27.6 مليار ريال) مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق للربع الثاني ويعزّى ذلك لارتفاع النفقات التشغيلية بمقدار 8% (20.1 مليار) والنفقات الرأسمالية بنسبة 21% (7.5 مليار ريال)، كما بلغ المنصرف حتى الربع الثاني حوالي54% من إجمالي الميزانية المعتمدة، ويعود ذلك إلى سعي الحكومة لمواصلة ( تنفيـذ البرامـج والمشـاريع والاستراتيجيات الداعمـة للنمــو وتوسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية )، وتحقيق التنمية الشاملة بوتيرة متسارعة، وذلك في ظل المساحة المالية المتاحة، مع مراعاة مبادئ الاستدامة المالية والحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطيات الحكومية من هنا فإن الإيرادات غير النفطية تمثل نحو ( 42% من حجم الإنفاق الحكومي ) ، مما يُفسر أن الخطط الاقتصادية تسير بمرونة عالية نحو المزيد من الجهود لتمكين القطاعات غير النفطية للمساهمة بكفاءة عالية في الناتج المحلي الإجمالي .

كما أظهرت المؤشرات المالية استمرار ارتفاع الإيرادات غير النفطية نتيجة الانتعاش الاقتصادي، وكذلك وجود مستويات مطمئنة من الاحتياطيات المالية، وحجم دين عام يعد منخفضاً ومستدامًا مقارنة بدول مجموعة العشرين .

مجمل القول : يشهد القطاع غير النفطي السعودي نموا متصاعدا كل عام، وهو ما يعني انه وخلال الأعوام القادمة سنشهد مزيدا من النتائج الإيجابية في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والتنوع المثالي وقدرات أوسع أيضا على جذب الاستثمار الأجنبي ، فضلا عن مواصلة المملكة دورها ومكانتها الإقليمية والعالمية.

*نقلا عن صحيفة “مال”.

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً