«الفعل وردة الفعل».. في الرياضة!!

0

كثيرا ما نسمع عن «ردة الفعل» والتي غالبا ما تحدث بعد حدوث «الفعل»، مصطلح ردة الفعل والتي هي بالأساس استجابة أو انفعالية للإنسان نتيجة أحداث داخلية أو خارجية، فتحدث ردة الفعل منه أتجاه ذلك الحدث، من الطبيعي أن يكون لكل فعل ردة فعل، إنما ليس من الطبيعي والمنطق أن تكون أفعالنا في غالبها مبنية على ردات الفعل. إن أغلب الدول والكيانات الرياضية التي سعت للتطوير والإصلاح هي التي بنت أفعالها ومبادراتها كمبدأ رئيس للتطوير، ولم تكن يوما من الأيام مبادراتها التطويرية مبنية على ردود فعل الأخرين. إن الكيانات الرياضية التي تعمل بنظام «ردة الفعل» هي التي يصاحب عملها الاستعجال في التنفيذ وعدم وضوح الرؤية والأهداف، فتأتي نتائجها سلبية وتذهب جهودها في مهب الريح.
وكثيرة هي المبادرات والمشاريع التي تجهض في الأيام الأولى من ولادتها، أما بسبب تغيير في استراتيجيتها أو بسبب عدم وجود فريق يقوم بعملية المتابعة، فالمتابعة هي عملية دورية ومنتظمة تهدف إلى تحسين كفاءة المبادرة أو المشروع، كما أن متابعة مؤشرات النجاح تعتبر من العناصر الأساسية لمرحلة تقييم العمل والتأكد من جدوى المشروع بأنه يعمل بشكل جيد وحسب الأهداف المرجوة من إنشائه. إن نجاح أي مبادرة أو مشروع رياضي يرتكز بشكل رئيس على جودة عمل فريق المتابعة، والذي من مسؤولياته وضع التدابير اللازمة لعمليات المتابعة خلال مراحل التنفيذ، وذلك لضمان تنفيذ الأهداف والمبادرات على مستوى متميز وبما يحقق تطلعات القائمين عليها.
صحيح أن الحياة تسير بعض الأحيان بناء على ردة الفعل، ولكن أن يكون أغلب سيرها مدفوعا بردة الفعل، فذلك يعني أن هناك قصورا أو جمودا في الإبداع الفكري، وهذا بلا شك يجرنا إلى الهبوط التدريجي نحو الهاوية، فكلما أعطينا الفرصة للشراكات من أصحاب الأفكار الإبداعية من المشاركة في تنفيذ ومتابعة المشاريع، كلما زادت نسبة نجاحها وتفوقها. ما نحتاجه في رياضيتنا البحرينية اليوم هو تشجيع والاستفادة المثلى من الكوادر الوطنية الأكاديمية المبدعة في كل ما من شأنه الارتقاء بالرياضة وإعلاء شأن الوطن وازدهاره على جميع الأصعدة.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً