«العقيدي» وولادة أسطورة

0

من العام الماضي بعد إصابة حارس النصر الكولومبي “أوسبينا” إلى مباراة النصر في اليابان، ثم البطولة العربية، وأنا أتابع حارس فريق النصر الشاب “نواف العقيدي 23 عامًا”، هذا الحارس من مباراة لأخرى وهو يتطور بشكل سريع وملحوظ.
وأهمها في اليابان، فرغم قدرة لاعبي “باريس سان جيرمان وإنتر ميلان”، إلا أنه لم يرتبك وكان حاضرًا.
وهذا مؤشر على أن الحارس الشاب مع كل مباراة يكتسب خبرة ويتطور، وكأنه يعلن عن ولادة أسطورة جديدة، إن حافظ على نفسه.
ولكن ما يعيق ولادة هذه الأسطورة الجديدة، بعض إعلام وجماهير النصر الذين يحتكمون لعاطفتهم، لهذا قد لا يحتملوا حدوث خطأ منه، فيطالبوا بإبعاده.
مع أن هذا الحارس لم ينتظر كثيرًا قبل أن يبعد الحارس الأرجنتيني “روسي” عن مرمى النصر العام الماضي وجعله احتياطيًا، ليصبح هو الحارس الأول.
فهل يصبر إعلام وجماهير النصر لتكتمل ولادة الأسطورة؟
ما هو أخطر من الإعلام والجماهير، أن يعيق “العقيدي” نفسه، إن لم يحافظ على نفسه، ولا على شغفه بأن يكون الأفضل.
ففي الغالب ـ وهذا على مستوى جيلنا ـ إن قال ناشئ بأي لعبة “أحلم بأن أكون أفضل لاعب بالعالم”.
سخر منه الغالبية بمن فيهم بعض أسرته، وكأن حلمه مستحيل.
فيضطر الناشئ ألا يعلن عن طموحه حتى لا يصبح حلمه نكتة تثير الضحك، ومع الوقت ينسى حلمه، أو يصدقهم فيكف عن الحلم، ويعمل على أساس أنه من المستحيل أن يكون الأفضل.
وهنا أسأل “نواف”، هل تحلم أن تكون الأفضل في العالم؟
إن كان لديك هذا الطموح عليك أن تتحمل سخرية الآخرين، وأن تثبت أنهم على خطأ.
عليك أيضًا أن تدفع ثمن أن تكون الأفضل، وهو نفس الثمن الذي دفعه من سبقوك، وأن تتزود بالمعرفة والعلم لتطور نفسك، وتتحمل العمل الشاق، والكفاح، وعدم اليأس والأهم أن تقرأ تجارب من سبقوك وكيف استطاعوا الوصول رغم كل شيء.
وألا تنسى ما قاله أحد المبدعين “النجاح 1% موهبة، و99% جهد”.
فهل سيكافح “نواف” ليصبح الأفضل؟
وهل سيتعلم من أخطائه؟
ففي البطولة العربية سجل عليه مدافعا فريقه، لأنه لم يتوقع خطأهما، وهذا خطأ.
وأمام الاتفاق بعد أن احتك به لاعب الاتفاق وأسقط الكرة، استسلم لاعتقاده أن الحكم سيصفر.
وهذا خطأ لأنه لعب دور الحكم، فيما كان عليه لعب دور الحارس، الذي يتوقع أن يكون الحكم ضده، فلا يطلق الصافرة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً