اسم على مسمى

0

لم تكن مباراة تقليدية في كرة القدم فحسب، حتى لو كانت تحمل اسم السوبر، فقد كانت احتفالية فيها الكثير من الدهشة والإبهار، بدءاً بلوحة الجماهير العيناوية الشرقاوية التي امتلأت لها جنبات استاد آل مكتوم بنادي النصر لأول مرة في مباراة محلية منذ إعادة بنائه على هذا النحو، وهو المنظر الذي يسر الناظرين عتاداً وعدة مروراً بهذا الحفل المخملي الراقي، الذي تصدر المشهد قبل أن تبدأ المعركة «اللذيذة» بين الكبيرين الشارقة والعين، وكأن الإمارات اشتاقت للمناسبات الرياضية الكبرى، وهي المتخصصة على مدار سنوات وسنوات، بعد أن أتعبتها كرة بلادها على مستوى المنتخبات والأندية في المجالات الخارجية وابتعدت عن المشهد في الآونة الأخيرة، ناهيك عن مستوى المباراة التي حملت في طياتها تباشير الأمل من أجل عودة طال انتظارها.

الفريقان معاً، الفائز الشارقة بالهدف الوحيد الذي سجله المرعب لابا في مرماه، في مشهد غير مألوف، والخاسر العين، كلاهما، قدما وجبة كروية ملفتة، لاسيما فريق الشارقة في الشوط الثاني الذي لعبه بحضور ووعي تكتيكي بقيادة مدربه الداهية كوزمين المتخصص في اصطياد الألقاب، لدرجة أنه حقق كأس السوبر للمرة الخامسة، وهو رقم قياسي بدأه مع شباب الأهلي ثلاث مرات، ومرة مع العين، وكان الخامس مع الشارقة الذي يهديه لقبين كبيرين خلال موسم لم ينتهي بعد.

الشارقة، الذي أكد قدراته بنخبة عالية الجودة من اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين، وبمدرب متخصص في الألقاب إذا سار على هذا النحو فليس من المستبعد أن يطبق على كل ألقاب هذا الموسم، مع كل الاحترام للمشهد التنافسي المزدحم للشركاء على الصدارة لاسيما في بطولة الدوري، وهي أم البطولات، والهدف الأكبر الذي يريده المتصدر شباب الأهلي، ومعه الوصل والعين والوحدة والجزيرة إلى جانب الشارقة بالطبع.

آخر الكلام

هي مباراة سوبر، اسم على مسمى أعادت لنا الروح والأمل في تصاعد المستويات مرة أخرى، حتى تعود كرة الإمارات منتخبات وأندية إلى سابق عهدها، وتعود معها الاهتمامات لميادين الرياضة حتى تتلألأ مرة أخرى مثلما كل شيء آخر عندك يا الإمارات يا الغالية.

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً