استخدام “درونز” للتوصيل مسألة وقت فقط!

0

تعمل شركة “أرامكس” حالياً على إطلاق خدمة جديدة بالتعاون مع أحد أكبر موزدي الخدمات السحابية عالميا، باستخدام التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتي ستسمح للعملاء بتتبع مكان الشحنة وتقدير الوقت المتوقع للتسليم، وفقاً لما ذكره نائب الرئيس للتقنية في “أرامكس” للخدمات اللوجستية والتوصيل، محمد عبيدات، في مقابلة مع “العربية.نت”، والذي قال على هامش قمة التحول الرقمي الإمارات 2023، “ستزيد الخدمة الجديدة من مشاركة العملاء وتضمن الشفافية”.

ولم تكشف “أرامكس” التفاصيل المتعلقة بهذه الخدمة الجديدة، حيث إنها تتضمن خدمات وحلول متعددة، ومن المقرر الإعلان رسميًا عن إطلاقها في غضون الأسابيع القليلة القادمة مع بدء الاختبار التجريبي حينها.

وأوضح عبيدات لـ”العربية.نت”، أن الشركة تمتلك نسختها الخاصة من الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي يعتمد على البيانات الضخمة التي يتم تزويده بها، لتحسين جودة قراءة النظام فيما يتعلق بـ”عناوين العملاء”، أو “أماكن التوصيل”، وتحديدها بشكل صحيح ودقيق.

كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية عبر تحليل عناوين العملاء وتحديد الطريق الأسرع لتوصيل الشحنات والطرود بناءً على حركة المرور وغيرها من البيانات، مما يسهم في تقليل الوقت والمسافة اللازمين للتسليم.

أصبحت التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، خلال الفترة الأخيرة، جزءًا لا يتجزأ من عمليات الشركات في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، حيث استطاعت هذه الشركات تحسين عملياتها وزيادة إيراداتها من خلال تقليل التكاليف وتسريع عملية توصيل الشحنات لوجهتها النهائية بطرق أكثر جودة وكفاءة.

وأكد عبيدات أن التكنولوجيا الرقمية تعتبر مركز الاهتمام الأساسي للشركة خلال السنوات الماضية، حيث يمكن من خلالها استخدام التكنولوجيا لتحسين مستويات خدمة العملاء، وتعزيز الإنتاجية والكفاءة التشغيلية. بالإضافة إلى إيجاد طرق لزيادة الإيرادات.

روبوت الدردشة

تلجأ العديد من الشركات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتوظيف روبوتات للدردشة قادرة على إجابة استفسارات العملاء بشكل أسرع.

في هذا السياق، تمكنت “أرامكس” من توحيد تكنولوجيا روبوتات الدردشة عبر جميع منصات التواصل الاجتماعي لتسهيل التجربة على المستخدم. وأصبح 96% من الحالات المتعلقة بسؤال “أين هي الشحنة الخاصة بي؟” أو “Where is my package؟” تتم معالجتها بالكامل عبر روبوت الدردشة أي “الذكاء الاصطناعي”.

في هذا السياق، أشار عبيدات إلى أن العملاء في المملكة العربية السعودية يستخدمون منصة “تويتر” بشكل كبير بينما يظل تطبيق “واتساب” الأكثر استخداما على الصعيد العالمي.

التعلم الآلي وأتمتة العمليات

في الوقت نفسه، تسعى الشركات إلى زيادة كفاءتها عبر استخدام التعلم الآلي وأتمتة العمليات. مثلا لاحظت “أرامكس” تحسناً بنسبة 10% في إنتاجية موظفي خدمات التوصيل وتحديداً في متوسط عمليات استلام وتسليم شحنات وطرود العملاء اليومية على مدار العام 2022. كما ضاعفت الشركة شبكة الاستلام والتسليم خلال نفس الفترة.

وتستخدم الشركة هذه التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل التكلفة عبر تسريع عملية فرز الشحنات في المستودعات لتصبح أكثر كفاءة. بالإضافة إلى تسهيل التكنولوجيا عملية الفرز عبر استخدام الخوارزميات التي تعتمد على معلومات العملاء.

ومع تقدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أصبحت الشركات في صناعة الشحن قادرة على تحديد مواعيد التسليم بشكل أدق مقارنة بالماضي.

في هذا السياق، قال عبيدات: “نستخدم أتمتة العمليات، والتي تعتبر في الأساس استخداما للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لتعزيز كفاءة العمليات وتقليل التكلفة.”

الطائرات بدون طيار والروبوتات

ويتوقع الخبراء أن تصبح الطائرات بدون طيار جزءاً مهماً من سلسلة التوريد الخاصة بشركات اللوجستيات وخدمات التوصيل. وبحسب شركة الاستشارات “McKinsey”، تمت أكثر من 2000 عملية توصيل عبر طائرات بدون طيار يومياً في أوائل عام 2022، في جميع أنحاء العالم، وهذا العدد يتزايد منذ ذلك الحين.

أما في الدول العربية، أجرت “أرامكس” اختبارين من هذا النوع، أحدهما في عُمان خلال الربع الرابع من العام الماضي والآخر خلال الربع الأول من 2023 في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب “أرامكس” فإن الشركة تدرس مدى إمكانية استخدام الـ”درونز” في عمليات التوصيل إلى الوجهة النهائية إلا أن الأمر يتطلب العديد من التشريعات والقوانين الحكومية، وهو أمر لا يزال قيد الدراسة حاليًا.

ويتوقع عبيدات، في مقابلته مع “العربية.نت”، أن الطائرات بدون طيار قد تخفض وقت توصيل الشحنة إلى العميل بنسبة تتراوح ما بين 25 إلى 50% حيث أن الطائرات بدون طيار لن تقف في زحمة السير.

تزيد القيمة السوقية لـ “أرامكس” عن الـ4 مليارات درهم إماراتي إذ أن الشركة مدرجة في سوق دبي المالي.

شاركها.
اترك تعليقاً