إنصاف المسعد

0

عبد العزيز بن عبد الرحمن المسعد يعملُ وكيلاً في وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب، وهو رجل مسؤول عن ملفّات كبيرة في الوزارة، وليس موظفًا لدى نادٍ أو أحد غير الجهاز الكبير الذي ينتمي إليه.
والضجّة التي صاحبت وقوف المسعد على تفاصيل من حفل تقديم اللاعب البرازيلي نيمار المُنضمّ لنادي الهلال ليس لها ما يبررها، متى ما عرفنا أن الرجل يؤدي عمله ضمن ما لديه من حدود.
والمسؤول المسعد ليس مرهونًا إلاّ بما ينجزه من مهام، وهو يتحرّك ضمن إطار ما يملكه من صلاحيات، كما أنّه من رجالات المشروع السعودي لتطوير دوري كرة القدم الذي يُعدّ أكبر من أي تجاذبات.
والكلام عن وكيل وزارة الرياضة ليس للكلام المُجرّد، وليس لأي غاية، بقدر ما هو محاولة لتفكيك خطاب “التشكيك” الذي يُمارس ضد المسعد وغيره من مسؤولينا في القطاع الرياضي على وجه الخصوص، الذين لا يسلمون من المتعصبين برميهم بتهم الميول والمحاباة وخدمة نادٍ عن آخر.
وفي حالة الحضور أثناء حفل نيمار، لم يكن المسعد بوصفه الشخصي أو ميوله الرياضي، ولكن كان بحجمه الرسمي ودوره المُكلّف به، وهو تكليف صحيح في ظرفه ونوعه، كون اللاعب من أشهر لاعبي العالم، والصفقة التي ذهبت للهلال قال عنها العالم بأكمله إنها صفقة سعودية لا هلالية، ووزارة الرياضة مؤثر كبير وفاعل ورئيس في نجاح الأنشطة التي تقام على منشآتها، والواقعة ضمن صورة السعودية الكُبرى.
إن دخان التضليل هائل، ومجاميع الفكر الضيّق تزداد حجمًا، ومنسوب الطرح في وسائل التواصل الاجتماعي يرتفع عن حدّه الطبيعي ليلامس ويفيض عن حدِّ القبول والعقلانية، وهي مسائل الوقوف في وجهها وتفنيدها والتقليل من تأثيرها لا يحتاج إلى صمتٍ مهما كانت الثقة في الأشخاص أو في الأدوار المناطين بها.
لقد وقع عبد العزيز المسعد في دائرة المتعصّبين ورموه بما لا يقترب للواقع، وهو وإن سكت عن كل ذلك، فإن الحقيقة لا بد وأن تظهر منه أو ممّن كلّفه بعمله. ومع ذلك، فإن الردود على مجاميع التضليل والتشويه، تكون بالقانون لا بالتبرير، والموقف القوي خير من الموقف المتضعضع.
إن رايات المشجعين تختلف عن ألسنة المضلّلين وللتعامل معهم طرق عديدة، لكن الرجال الذين يعملون وينفّذون سياسات الجهات التي ينتمون إليها طالهم الأذى والواجب أن يبقوا بعيدين عن العقل المليء بالضبابية الشديدة غير القادرة على الرؤية بوضوح، وغير المتمكّنة من بناء طرح نقدي سليم.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً