إكسبو الرياض

0

لم تكن تسعى الرياض لاستضافة أحداث عالمية لمعرفتها أنها لم تفِ بالمتطلبات المفترَض توفرها للترشح لاستضافة مثل هذه الأحداث، ومع استكمال الرياض كثيراً من هذه المتطلبات أصبحت مؤهَّلة لاستضافة أحداث عالمية أو قارية مهمة، منها استضافة أحداث رياضية على مستوى قارة آسيا، تمت الموافقة عليها لتنظمها السعودية نظراً لتوفر الملاعب، والأهم من ذلك مواءمة السعودية لشروط التنظيم، وكذلك تنظيم البطولة العربية التي ستحمل اسم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

اليوم، الرياض مرشحة لاستضافة «إكسبو»، وقد يتساءل البعض: ما الفائدة من استضافة حدث يكلف مليارات الدولارات على الدولة؟ فقد ذكر وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن بناء مقر معرض «إكسبو» في السعودية سيكلف 7.8 مليار دولار أميركي (29.25 مليار ريال سعودي).

لن أتحدث عن الفوائد المالية والمادية من استضافة الحدث، ويكفي أن حدثاً كهذا سيعرف بالسعودية لمن لا يعرفها في أنحاء العالم، كما أن «إكسبو» ليس حدثاً اقتصادياً فقط، بل هو حدث ترفيهي؛ كيف؟

دعوني أحدثكم: في عام 1992 ميلادياً كنت أقضي إجازتي في إسبانيا، وكان من ضمن جدول زياراتي زيارة مدينة إشبيلية، تصادف وجودي في المدينة مع وجود «إكسبو»، فقررت أن أزوره رغم أنني لست رجل أعمال، وكان هدفي أخذ فكرة فقط.

الغريب أنني استمتعت بالمعرض ليس من الجانب الاقتصادي، بل من الجانب الترفيهي؛ فإلى جانب رقصات الفلامينغو الممتعة، كان كل بلد قد أحضرت مطبخه، وأذكر أنني توجهت للمطبخ المغربي ووقفت في الصف أنتظر دوري، وأنتم تعرفون روعة مذاق الطعام المغربي، وصلت إلى موظفة الاستقبال في المطعم المغربي، رحبت بي، فذكرت لها أنني أريد طاولة في المطعم، قالت: «هل لديك حجز؟»، أجبتها: «لا»، ابتسمت وأردفت قائلة: «أعتذر منك، مطعمنا محجوز. وأقرب موعد حجز سيكون متاحاً بعد 3 أيام».

أسفتُ على ضياع الفرصة لأنني سأغادر المدينة قبل الحصول على حجز. المهم أنني استمتعت بالمعرض بوصفي سائحاً، لأني صحافي ولست رجل أعمال، وكان كل بلد يعرض فنونه على هامش المعرض مما زاد من متعتي.

لا أزال أتذكر جمال الحدث رغم مرور 31 سنة عليه، هذا هو المكسب الحقيقي لإقامة مثل هذه الفعاليات في بلد معين، وهو التعريف به. أما مكاسب رجال الأعمال من مثل هذه الفعاليات؛ فهي محسوبة لديهم بالورقة والقلم. ودمتم.

*نقلا عن صحيفة “الشرق الأوسط”.

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً