أين محطات وقود “أرامكو” على الطرق السريعة والمناطق الصناعية؟

0

قبل خمس سنوات كتبت في صحيفة مال مقال بعنوان “محطات وقود “أرامكو السعودية” تزامناً مع أول اعلان عن مفاوضات لاستحواذ شركة أرامكو على احدى شركات محطات الوقود في المملكة.

لاشك في أن محطات الوقود التي بدأت في تأسيسها “أرامكو السعودية” داخل بعض المدن تصنع النموذج الذي يرتقي لتطلعات رؤية المملكة 2030 في تطوير الخدمات وبما يليق بمكانتها، والملاحظ حتى الآن أن هذه المحطات ربما في المراحل الأولى لغرض تسويق النموذج الأمثل، نحو الخروج بالنموذج المتكامل سواء في توزيع الوقود داخل المدن وخارجها (في مرحلة لاحقة)، ولا يُستبعد أن يُترجم هذا النموذج في شكل تأسيس شركة مستقلة لخدمات توزيع الوقود وتدرج في سوق الأسهم.

بعد أن رأينا محطات “أرامكو” داخل المدن يظل على عملاق الطاقة الذي نفتخر به جميعا أن يُسرّع وتيرة نموذجه خارج نطاق المدن، فعلى سبيل المثال، الطرق السريعة والمناطق الصناعية تفتقر إلى محطات “أرامكو” الذي يتطلع لها المستهلك اليوم بسبب رقي خدماتها، كما أن المدن والمناطق الصناعية هي الأخرى بحاجة لهذا النموذج، فهذه النقاط الاقتصادية الهامة بالمملكة لم تعد تتحمل هزالة الوضع الحالي لبعض محطات الوقود العشوائية لمفاقمة للنموذج التشغيلي غير المراعي في العديد من الأحيان لابسط متطلبات السلامة الحديثة والنظافة، وهنا تأتي أهمية تطبيق نموذج “أرامكو السعودية” في هذا المضمار.

كما انه من الملاحظ ومن المستغرب أن محطات وقود “أرامكو” الحالية تعتمد على العمالة الأجنبية، وهذا قد يكون مقبول بشكل مؤقت وليس دائم حتى الانتهاء من فترة النموذج الأولي للمرحلة التشغيلية، وإن كان تطعيم القوى العاملة بالمهارة السعودية سيضيف الكثير لنتائج النموذج الأولي، ولكن لابد ومن الان التحضير للقوى العاملة السعودية أن تُشغّل وتدير هذه المحطات سواء داخل المدن أو خارجها، و لاسيما أن هذه المحطات ستوفر العديد من الوظائف خاصة لأبناء المناطق النائية على الطرق السريعة.

وفي النهاية، لا يمكن إلا أن نشكر “أرامكو السعودية” التي تبهرنا دائما بنماذج أعمال تليق بإسم ومجتمع المملكة، وهذا بالطبع نتيجة زخم معرفي على مدى أكثر من ثمانية عقود من العمل الجاد، وهنا ربما يتوسع نموذج محطات الوقود للبدء في اضافة تقديم خدمات الشحن الكهربائي خاصة أن بيع المركبات الكهربائية بكميات سيبدأ قريبا، ولاستيعاب التشغيل الالي وأيضا المدعوم بمعهد تدريب متخصص في تقديم مخرجات إدارية وتشغيلية سعودية لهذه المحطات نحو تأسيس شركة خدمات توزيع الوقود مستقلة ومستعدة للإدراج في سوق الأوراق المالية في أسرع وقت.

ويظل السؤال المحوري: هل سنرى محطات وقود “ارامكو” كشركة مستقلة ومدرجة قريبا؟.

نقلا عن صحيفة “مال”.

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

شاركها.
اترك تعليقاً